fbpx

الدراسة عن بعد والحالة العاطفية لنا ولأبنائنا

الدراسة عن بعد

مع استمرار إنتشار وباء الكورونا COVID-19 و عودة الدراسة عن بعد، لا نستطيع إنكار حجم التوتر و الضغط الذي يمر به أطفالنا الذي من شأنه أن يضعف مسار تنميتهم و تطورهم. بجانب البعد الاجتماعي، عدم  الحصول على الدعم التعليمي المباشر من المؤسسات التعليمية سيؤثر و يسبب خلل في  توازنهم. سيمر أطفالنا كما نمر نحن بصعوبات جمة أخلت بروتين حياتنا الذي أعتدنا عليه, من الممكن أن يلاحظ الاباء تغيير سلوكي عند أطفالهم، مثل الغضب أو التحدي أو الرفض أو التكاسل. لذلك علينا كآباء و أمهات مساعدة أطفالنا بالتغلب على توترهم ليشعروا براحة و أمان أكبر. و لتحقيق ذلك علينا أن نكون على دراية جيدة بأهمية توافر  ثلاث عناصر و هي العلاقات و الروتين و المرونة.

الاستجابة وردات الفعل العاطفية ( الذكاء العاطفي ) :

تذكروا دائما أن قلق و توتر الآباء و الامهات كالمرض المعدي الذي بالعادة ينتقل لأطفالهم، وفي معظم الاحيان يقلد الاطفال سلوكيات أبائهم و ردات فعلهم. صحيح أن جميعنا اليوم بمركب واحد، و لكننا لا نتوقع من أطفالنا سيطرة و إدارة مشاعرهم بدون مساعدتنا ولذلك علينا إدارة عواطفنا لنستطيع مساعدة أبنائنا في إدارة عواطفهم.

  • كخطوة أولى قم بالمحافظة على مستوى صحي و نفسي ممتاز من خلال  إحدى الممارسات التي ينصح بها أخصائيو علم الرفاه، اختر بعضا منها بما يتناسب مع نظام حياتك ووقتك. فمن الممكن أن تمارس الرياضة أو التأمل و قد يساعد نظام التغذية الخاص بك أيضا. لاتنس أهمية ممارسة و استذكار الامتنان، التواصل الاجتماعي، نشر العطف و المحبة، و غيره.

ساعد طفلك على إضافة هذه الممارسات في جدوله اليومي وشجعه بان تكون قدوته فيها. من الممكن أن يتشجع طفلك للقيام بهذه الممارسات اذا وجدت الطريقة المناسبة في القيام بها معا. و من أهم هذه الممارسات التي من الممكن أن تبدأ بها تخصيص وقت لممارسة التمارين الرياضية و تخصيص الوقت للتواصل مع الأصدقاء

  • تذكر أن أي فعل أو تصرف سلوكي من أطفالك هو ردة فعل أو تعبير لمشاعر داخلية. أنت لست المقصود بها أو المستهدف فلا تأخذ هذه الافعال بطريقة شخصية ولا تجعل ردة فعلك الاولى دفاعية أو هجومية.
  • في حال أن سلوك أطفالك المختلف أو السلبي قد ولد لديك شعور بالحزن أو الغضب فلا تباشر بردة فعل  قد تندم عليها بعد انتهاء هذه الموجة من المشاعر السلبية. أعطي طفلك و نفسك الوقت لمراجعة هذا السلوك و المشاعر  و بعدها تحاور مع طفلك و استمع له.
  • استمع لطفلك بعطف و تعاطف و تفهم مشاعره لتستطيع  إيجاد الحل لمشكلته، اطرح عليه اسئلة عن مشاعره والاحداث و ردات فعله ولا تتردد في طرح اسئلة اخرى تحفز لديه التساؤل و حس المسؤولية. فمن الممكن أن تسأل طفلك هل ردة فعله أو غضبه ساعد بحل مشكلته؟ و ما هي الطريقة التي كان من الممكن استخدامها لنتائج افضل؟
  • قم بإرشاد طفلك على الطريقة الصحيحة في التعامل مع هذه المشاعر و التعبير عنها. إفتح عقل و قلب طفلك على التأثير السلبي لردة الفعل الخاطئة التي قام بها على نفسه و عليك.

ولمساعدة أطفالك في التعامل مع هذه المشاعر و ضغط الدراسة عن بعد، يجب تنظيم روتين جديد للمحافظة على توازن طفلك، و تشجيعه على التواصل الاجتماعي مع أصدقائه و أفراد العائلة،  و عدم التردد في توفير بعض المرونة. و خلال توفيرك لهذه العناصر تذكر دائما أهمية:

  • جهز مكان مناسب للدراسة يساعد على التركيز و قلل من الملهيات:

من الصعب لوم الاطفال بعدم تركيزهم خلال دراستهم عن بعد مادامت الملهيات متوافرة من حولهم. لذلك ينصح الخبراء و الاخصائيون بتجهيز مكان مناسب لأطفالكم خلال دراستهم بالمنزل تتوافر من حولهم جميع الادوات اللازمة من كتب و دفاتر و قرطاسية بجانب تغطية الانترنت القوية. جلوس أطفالكم لساعات على شاشة الكمبيوتر تحتاج لكرسي مريح و طاولة تتسع لجهاز الكمبيوتر الخاص به و الادوات الاخرى.

  • خصص وقت لأراحة العقل من الشاشة :

إشرح لطفلك اهمية إراحة عقله و نظره من شاشة الكمبيوتر و الشاشات الاخرى. شجع أطفالك أن لا يستخدموا جهاز الهاتف أو التلفاز خلال وقت الراحة المتوفر بين الحصص. وفر له البديل لتمضية هذا الوقت خصوصا أذا كانت فترة الراحة طويلة.

  • رؤية الشمس و إمضاء الوقت خارج المنزل:

تذكر أن أبنائنا قد حرموا من حصص الرياضة و تمضية وقت الفرصة مع أصدقائهم في الساحة لذلك لا تتردد في تشجيع و تخصيص الوقت الكافي لابنائك لتمضية الوقت خارج المنزل و تحت أشعة الشمس. أخرج لحديقة منزلك مع أطفالك، أو الحديقة العامة، أو أخرج للمشي معهم في منطقة منزلك.

  • نظم وقتهم ولا تنس أن تكون مرنا:

من المهم جدا تنظيم وقت أطفالك من خلال المحافظة على روتين معين ينشطهم و يساعدهم على استغلال وقتهم بطريقة بناءة و ايجابية. تحديد وقت كاف في الصباح لتناول وجبة الافطار، الاغتسال، و لبس ملابس مريحة نظيفة و مرتبة بجانب ترتيب الشعر. وللمحافظة على نشاط أطفالكم و طاقتهم خلال اليوم من المهم جدا أيضا النوم باكرا كل يوم في وقت محدد يسبقه قراءة جزء من كتاب أو قصة.

حدد وقت معين للاستراحة و الهدوء وجلوس كل منهم مع نفسه، فمن المهم أن تكون مرنا و مستعدا لتعديل الجدول الزمني الذي اتفقت عليه أنت و أبنائك.

شجع أطفالك من خلال وضع أهداف طويلة و قصيرة المدى، ولا تنس تحفيزهم عن طريق التشجيع و النقد الايجابي والمكافآت و الجوائز.
الدراسة عن بعد والحالة العاطفية لنا ولأبنائنا

إعداد : ريم سلطان العدوان

يمكنكم قراءة طرق السعادة من خلال العطاء واللطف والكلمة الطيبة

You may also like...

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: